مشروع ميناء الفاو الكبير والقناة الجافة هي مستقبل العراق الاقتصادي : بقلم .. ريـاض العيـداني

2020-09-05T11:30:04+03:00
2020-09-05T11:48:15+03:00
اراء
5 سبتمبر 2020596 مشاهدة
مشروع ميناء الفاو الكبير والقناة الجافة هي مستقبل العراق الاقتصادي : بقلم .. ريـاض العيـداني
مشروع ميناء الفاو الكبير والقناة الجافة هي مستقبل العراق الاقتصادي : بقلم .. ريـاض العيـداني

من المتوقع أن تصبح الصين أكبر قوة اقتصادية على ظهر كوكب الأرض , ولذلك فكرة الصين بضرورة إنشاء طريق الحرير القديم الذي يعد من أعظم ملامح العصر القديم لكن بصبغة عصرية , وهذا المشروع يعد من المشاريع المهمة والذي يكلف حسب بعض التخمينات الى تريليون دولار لإنشاء طرق للسكك الحديد وشوارع وموانئ   .

وهذا الطريق يضم (65 دولة) منتشرة على ثلاث قارات هي ( آسيا وأوربا وأفريقيا ) ويتضمن المشروع فرعين رئيسيين هما :

أولاً : الطريق البحري.

ثانياً :البري : والذي يعد حزام طريق الحرير الاقتصادي .

أولاً: الطريق البحري : يبدأ الطريق البحري من فوجو في الصين ويمر عبر الفيتنام وأند ونسيا وبنكلادش والهند وسيريلانكا وجزر المالديف وشرق أفريقيا على طول الساحل الإفريقي متجهاً للبحر الأحمر ماراً عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط نحو أوربا حتى يصل إلى الساحل الصيني .

ثانياً: الطريق البري فيشمل ست ممرات هي :

الجسر البري الأوراسي الجديد الذي يمتد من غربي الصين الى روسيا الغربية .

ممر الصين – منغوليا- روسيا – الذي يمتد من شمالي الصين الى الشرق الروسي .

ممر الصين – آسيا الوسطى – آسيا الغربية , والذي يمتد من غرب الصين الى تركيا .

ممر الصين – شبه جزيرة الهند الصينية , والذي يمتد من من جنوب الصين الى سنغافورة .

ممر الصين – باكستان , والذي يمتد من الجنوب الغربي للصين الى باكستان.

ممر بنكلاديش – الصين – الهند – ميانمار , والذ يمتد من جنوب الصين الى الهند .

وكل هذه الممرات تقع في مسارين أساسيين هما :

أولاً : المسار الشمالي , والذي يصل الى أوربا انطلاقاً من الغرب الصيني ( كازخستان – روسيا – روسيا البيضاء – بولندا – ألمانيا – فرنسا ) وهذا الطريق يختصر وصول البضائع من ( 18-60 يوم ) .

ثانياً : المسار الجنوبي : والذي ينطلق من الغرب الصيني ويمر بـ( أوزبكستان – قيرغستان – طاجيكستان – ايران – العراق – سوريا – تركيا ) .

مما سبق يتضح أن العراق واقع على خط الحرير الجديد ويجب على الحكومة المركزية دراسة هذه الفرصة الاستثمارية دراسة معمقة من خلال أساتذة متخصصين في مجالات عديدة لكي تكون الصورة واضحة المعالم للجميع .

وحسب رأي الباحث المواضع يجب أن تضع الحكومة المركزية في حساباتها خطة إستراتيجية على أقل تقدير لمدة (15 سنة ) على ثلاث مراحل لكل مرحلة خمسة سنوات و في حال عجزها عن تخصيص الأموال للمشاريع المستقبلية فلا يكون أمامها إلا أن تفتح باب الاستثمار للشركات المتخصصة في الموانئ والطرق والجسور والسكك الحديد والقطارات وهذا النظام عملت عليه العديد من الدول كان أبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة التي حولت الصحراء القاحلة الى مشاريع اقتصادية متكاملة وواحات , بشرط أن تكون تلك الشركات رصينة وذات تاريخ معروف و لديها أعمال مماثلة  .

وذلك عن طريق الدعوات المباشرة لتلك الشركات للمساهمة مؤتمر خاصة باستثمار ( ميناء الفاو الكبير والقناة الجافة التي تربط بين ميناء الفاو الكبير وأوربا معاً ) ، فضلاً عن إعادة تأهيل وتوسيع الموانئ القديمة كـميناء (المعقل – أبو فلوس – أم قصر – خور الزبير ) لكي تكون مؤهلة لمساندة وتخفيف الضغط عن ميناء الفاو الكبير في استيعاب البضائع المتوقع دخولها للعراق بعد إكماله .

هذا المؤتمر ستتشجع العديد من الشركات في المساهمة بتطوير وإنشاء الصناعات الأخرى كالصناعات الغذائية والدوائية والإنشائية لتغطية الطلب المحلي المتزايد على تلك المواد , فضلاً عن الشركات المتخصصة في الكهرباء والاتصالات والبنى التحتية وغيرها .

مما سيشهد العراق حركة اقتصادية كبيرة سينتهي من خلالها الاعتماد على النفط ويتحول العراق بخلال هذه الفترة من دولة ريعيّة الى دولة صناعية زراعية منتجة , فضلاً عن ذلك فإن زمن البطالة سينتهي وقد نحتاج في هذه المرحلة الى مصلحة السجون في استخدام المسجونين في سوق العمل لكي يكونوا منتجين ومساهمين فاعلين في تطوير الاقتصاد بدلاً من أن يكونوا استهلاكيين  وتنفق الدولة عليهم طول فترة بقائهم في السجون , بل وحتى القوات الأمنية تساهم في العديد من الأنشطة الاقتصادية كما هو معمول في العديد من الدول  ويكون هنالك دور آخر لرجل الأمن أكثر ربحية .

وكذلك ستكون هنالك إيرادات جديدة وهي الرسوم والضرائب التي ستجنيها الحكومة من الشركات العاملة في البلد , وهذا كله بفضل الاستثمار الأجنبي الحقيقي والمباشر .

أتمنى أن أكون قد وفقت لتوضيح بعض النقاط المستقبلية المتوقعة .