في ذكرى 17 تموز.. حزب الدعوة يدعو إلى اجتراح مسارات جديدة للعملية السياسية

اخبار عراقية
17 يوليو 2020108 مشاهدة
في ذكرى 17 تموز.. حزب الدعوة يدعو إلى اجتراح مسارات جديدة للعملية السياسية

#اور_نيوز/المحرر
دعا حزب الدعوة الإسلامية، اليوم الجمعة، إلى اجتراح مسارات جديدة للعملية السياسية.

واستذكر حزب الدعوة الإسلامية في بيان، ذكرى انقلاب ١٧ تموز المشؤوم الذي تولى فيه البعثيون السلطة في العراق بالقهر والظلم رغما عن إرادة العراقيين، مشيرا إلى أن “البعثيين دشنوا عهدا دمويا ونظاما دكتاتوريا تميز بمصادرة الحريات وتكميم الأفواه بالقمع بالحديد والنار وأوغلوا في الدماء، واستبدوا بالسلطة بطريقة قل نظيرها في تاريخ الأمم والشعوب”.

وأضاف، أن “الشعب العراقي مازال يئن من تبعات تلك الحقبة المظلمة ويدفع ضريبة ذلك العهد الغاشم وآثاره المدمرة على واقعه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني والثقافي، وفي انتهاك سيادة وطنه مرارا واستدراج احتلاله والتدخل في شؤونه الداخلية”.

وتابع، أن “نظام البعث البائد وعبر منظومته الأيدلوجية وممارسته السياسية، عمد إلى محاولة مسخ الإنسان العراقي وتجريده من هويته ومعتقداته والتنكر لواقعه التعددي وتشويه تأريخه المجيد، وتزييف وعيه وثقافته، وتكريس الفوارق الطائفية والقومية بين أبناء الشعب الواحد”، لافتا إلى أن، “المراجع العظام والفقهاء وأصحاب الفكر وحملة الوعي والقلم وأحرار العراق كانوا في مقدمة ضحايا البعث، غير أن العراقيين الأباة لم يستسلموا له أو يذعنوا لحكمه بل قاوموه بالثورات والانتفاضات، وستبقى شواهد القبور الجماعية وضحايا الأنفال وحلبجة، تؤرخ ذلك العهد الحالك وتذكر الأجيال به، إذ إن العراقيين سيبقون جيلا بعد جيل يلعنون تلك الحقبة السوداء والعهد المظلم الذي أرجع بلدهم قرونا إلى الوراء”.

وأكد البيان، أن “حزب الدعوة الإسلامية إذ يستذكر هذه المناسبة يستحضر قوافل شهدائه الأبرار وكل شهداء العراق الذين تصدوا ببسالة وشجاعة لهذا النظام وواجهوا جبروته وزلزلوا عرشه حتى تهاوى وسقط وأصبح في مزبلة التاريخ”، داعيا “العراقيين إلى حماية مكتسباتهم والحرص على ثمرة جهادهم ونضالهم وتضحياتهم التي تتمثل اليوم بالنظام السياسي الجديد، ومخرجات العملية السياسية، والدفاع عن ذلك بقوة، والتمسك به بإصرار وعزيمة”.

وأهاب البيان “بالقوى السياسية الإسلامية والوطنية في اجتراح مسارات جديدة للعملية السياسية وتطويرها بالشكل الذي يلبي طموحات العراقيين ويستجيب لمطالبهم المشروعة، ويستوعب القوى الشبابية الناهضة التي تتطلع إلى خدمة وطنها، والإصلاح في مؤسسات الدولة والمشاركة في قيادتها عبر الآليات الديمقراطية وبالالتزام بالدستور واحترام إرادة الأمة”.

وأعرب بيان حزب الدعوة الإسلامية عن “الاعتقاد أن العملية السياسية بإمكانها استيعاب مختلف التيارات والاتجاهات، طالما أن الهدف المشترك هو مصلحة العراق ووحدته وتطوره ورفاهية شعبه”، موضحا أن “النظام السياسي الجديد هو وليد تضحيات وتعبير عن إرادة العراقيين جميعا ويستند إلى دستور ورقابة شعبية يضمن الحريات والتعبير عن الرأي، وأن الحيلولة دون تكرار تلك التجارب السلطوية الغاشمة للبعث والبعثيين بأي نحو أو صيغة لا تكون إلا عبر تعميق المسار الديمقراطي، والاستجابة لنداءات الإصلاح والتجديد، واعتماد مصلحة العراق أولا وقبل كل شيء”.